الصحيح

منتدى الصحيح ..لاينشر الا الصحيح..على منهج اهل السنة بأتباع سلفنا الصالح..ونردفيه على الشبهات وعلى اهل الضلال والفرق المختلفة


    الخسيس لا ينفعه التزامه...!!!

    شاطر

    أبو مصعب
    رئيس المنتديات
    رئيس المنتديات

    عدد المساهمات : 506
    نقاط : 1234
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 30/09/2010
    العمر : 37

    الخسيس لا ينفعه التزامه...!!!

    مُساهمة  أبو مصعب في الخميس أكتوبر 14, 2010 10:00 am

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمدلله والصلاة والسلام
    على رسول الله
    وعلى آله وصحبه أجمعين




    [center]
    لا شك أن المرء يولد موحداً


    ولا يولد ملتزماً ...


    ولا شك أن

    "الناس معادن كمعادن الفضة والذهب
    خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا".

    (رواه مسلم)

    ومن يسميهم الناس بالملتزمين هم من جملة المسلمين

    ولا يختلفون عنهم إلا في مزيد من الحرص على موافقة الشرع في كل صغيرة وكبيرة
    وهم في الغالب قد اختاروا هذا الطريق بعد مضي سنين من أعمارهم بعيدين عنه

    ولم يتربوا عليه منذ الصغر
    عملاً بقول الله سبحانه:
    "فاستقم كما أمرت ومن تاب معك"
    ، وقول النبي – صلى الله عليه وسلم:

    "قل آمنت بالله ثم استقم".

    في حين أن بقية الناس يكتفون بالقيام بعدد معين من شرائع الإسلام

    وأوامره ونواهيه ولا يكادون يستزيدون في علم ولا عمل -


    وكأن الاستقامة رهبانية اختيارية يفعلها من يشاء ويتركها من يشاء.

    ولا شك أنه يدخل في طريق الاستقامة والالتزام أطياف من الناس
    وذلك بعد أن تطبَّعوا بطباع مختلفة في سنوات حياتهم
    وذلك قبل التزامهم -

    فيدخلونه وهم على طباعهم وعِلاّتهم رجاء أن يصلحهم الله ويزكيهم بهذا الدين
    فتجد فيهم ،

    العالي في الهمة الكريم في الطباع
    وتجد فيهم الوضيع في الهمة
    الخسيس في الطباع.

    والخسة في البشر تأتي على طرائق شتى،
    فمن الناس من يكون فاحش القول أوالفعل (أو كليهما)،
    ومنهم الحقود، ، ومنهم النمام،
    ومنهم الكذاب
    ومنهم ذو الوجهين،

    ومنهم الشاذ.


    ومنهم ومنهم ...
    هذا وأمثاله موجود في الناس ...

    ولا شك أن تغيير الطباع أصعب بكثير من مجرد الالتزام بشرائع الإسلام الظاهرة.


    لذلك يلقى خسيس الطباع - إذا وُفِّق للالتزام وصدق فيه -

    من العنت والمشقة في علاج نفسه ما لا يلقى كريمها.

    وليست المشكلة في أن الخسة لا علاج لها في دين الله، فالله - سبحانه -

    قد صرح بأن القرآن
    "شفاء لما في الصدور".

    والطباع الخسيسة ما هي إلا أمراض في القلوب
    فلن يعجز القرآن عن علاج مثلها.

    لكن المشكلة تكون حين يسلك خسيس الهمة أو الطباع طريق الالتزام

    وتبدأ تتضح عليه العلامات الظاهرة للالتزام،


    لكنه:

    - يكتفي بالأمور الظاهرة من الشرع، ولا يعتني بعلاج أمراضه،

    ولا يستسلم الاستسلام الكامل للقرآن

    والذي به يشفي القرآن أمراض القلوب.

    - أو أن ما عنده من إيمان لا يقوى على التغلب على ما تأصل فيه من طباع سيئة
    إلا في فترات ازدياد الإيمان، وأما في فترات الفتور، ونقصان الإيمان
    فيغلب الطبع على التطبع

    وتغلب الخسة المتأصلة على نوازع الخير وعلى شُعب الإيمان ...

    وفي كلا الحالتين ينتج عن ذلك إنسان خسيس في جثمان ملتزم !!!

    ولهذه النوعية من الداخلين في طريق الاستقامة أثر سيء على سمعة بقية الصالحين.

    فالشر يعم والخير يخص ...

    والناس تترصد ...

    وتنظر إلى من ظاهرهم الصلاح كما ينظر الصقر إلى قطعة اللحم.

    فإذا خالط الناس بعضاً من هؤلاء

    ورأوا ما هم عليه من الخسة، عمموا هذه الصورة على الجميع.

    وليت المشكلة تقتصر على ذلك ...

    المشكلة أن أمثال هؤلاء يساهمون في إفساد ذات البين بين الصالحين.

    ويساهمون في شيوع الأخلاق السيئة فيهم ودنو الهمة لديهم.

    في سنوات مضت ...

    حين كان الملتزمون أقل عدداً وأكثر غربه،
    كانت الهمم فيهم أكبر وكانت مكانتهم عند الناس أطيب وأرفع.

    أما اليوم فهم أكثر عدداً


    وأقل همة !!!

    وبسبب ذلك يصح أن يقال أن الالتزام يزداد أفقياً لا رأسياً.

    ربما لقلة العلماء والمربين

    ودخول أهل الخسة هذا الطريق دون همة كبيرة منهم لعلاج أمراضهم

    ولتغير المجتمعات وتناقص معادن الذهب والفضة في مجتمعات المسلمين يوماً بعد يوم.

    ومع هذا كله، فليس لأحد أن يطالب أمثال هؤلاء بالخروج عن هذا الطريق

    ولا بمخالفة الصالحين في مظهرهم حتى لا يسيئوا للصالحين

    ولا غير ذلك، لأن هذا من الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف

    ولأن دين الله لم ينزل للنخبة فقط.

    بل الله وحده هو العليم بما في القلوب من رفعة أو خس

    وقد تكفل بتمييز الصفوف بما يجريه من أقدار وفتن ومحن.

    [size=29]فلا يصمد في هذا الطريق إلى النهاية
    إلا الصابرون المخلصون ...






    [/size]
    [/center]


    ******************

    *********************************


    أبو مصعب

    حجام



      الوقت/التاريخ الآن هو السبت مايو 27, 2017 1:28 pm