الصحيح

منتدى الصحيح ..لاينشر الا الصحيح..على منهج اهل السنة بأتباع سلفنا الصالح..ونردفيه على الشبهات وعلى اهل الضلال والفرق المختلفة


    ماهى الأماكن التى لا تصح فيها الصلاة . فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

    شاطر

    أبو مصعب
    رئيس المنتديات
    رئيس المنتديات

    عدد المساهمات : 506
    نقاط : 1234
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 30/09/2010
    العمر : 37

    ماهى الأماكن التى لا تصح فيها الصلاة . فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

    مُساهمة  أبو مصعب في الأحد أكتوبر 17, 2010 4:19 am







    [b]المفتي

    فضيلة الشيخ.
    محمد بن صالح العثيمين
    رحمه الله


    الجواب :


    الأصل جواز الصلاة في جميع الأماكن
    لقوله صلى الله عليه وسلم :
    "جعلت لي الأرض مسجداً"

    ويُستثنى من ذلك ما يلي :

    أولاً : المقبرة : لقول النبي فيما رواه الترمذي:
    "الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام"
    ، ولقوله صلى الله عليه وسلم :
    "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"
    ، ولأن الصلاة في المقبرة قد تُتخذ ذريعة إلى عبادة القبور،
    أو إلى التشبه بمن يعبد القبور،
    ويستثنى من ذلك الصلاة على الجنازة ،
    فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
    في حديث المرأة التي كانت تقمُّ المسجد
    أنها ماتت بليل فكرهوا أن يخبروا
    النبي صلى الله عليه وسلم ،
    وفي الصباح سأل عنها فقالوا: إنها ماتت ،
    فقال :
    "دلوني على قبرها"
    ، فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى البقيع ودلوه على قبرها فصلى عليها.


    ثانياً : الحمام : ودليله قوله صلى الله عليه وسلم :
    "الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام"
    والحمام مكان المُغتسل ،
    والعلة في ذلك أن الحمام تكشف فيه العورات
    ولا يخلو من بعض النجاسة.


    ثالثاً : الحشّ :
    وهو مكان قضاء الحاجة لأنه أولى من الحمام ،
    ولا يخلو من النجاسة ، ولأنه نجس خبيث
    ، ولأنه مأوى الشياطين والشياطين خبيثة ،
    فلا ينبغي أن يكون هذا المكان الخبيث
    الذي هو مأوى الخبائث مكاناً لعبادة الله عز وجل.


    رابعاً: أعطان الإبل :
    وهو عبارة عن المكان الذي تبيت فيه الإبل وتأوي إليه ،
    والمكان الذي تبرك فيه عند صدورها من الماء ،
    أو انتظار الماء ،
    وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم
    نهى عن الصلاة فيه فقال :
    "لا تصلوا في أعطان الإبل"
    والأصل في النهي التحريم ،
    مع العلم أن أبوال الإبل وروثها طاهر،
    والعلة في التحريم أن السنة وردت به ،
    والواجب في النصوص الشرعية التسليم ،
    قال تعالى:
    {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً
    أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}.


    وقال بعض العلماء: لأن أرواثها وأبوالها نجسة ،
    وهذا مبنيٌ على أن الأبوال والأرواث نجسة
    ولو من الحيوان الطاهر، والصحيح خلافه
    ، ولكن هذه العلة باطلة ،
    إذ لو كانت هذه هي العلة ما جازت الصلاة في مرابض الغنم ،
    لأن القائلين بنجاسة أبوال الإبل وأرواثها
    يقولون بنجاسة أرواث الغنم وأبوالها.


    وقيل: لأن الإبل شديدة النفورة ،
    وربما تنفر وهو يصلي فإذا نفرت ربما تصيبه بأذى،
    حتى وإن لم تصبه فإنه ينشغل قلبه
    إذا كانت هذه الإبل تهيج، ليكون النهي عنها لئلا ينشغل قلبه ،
    لكن هذه العلة أيضاً فيها نظر،
    لأن مقتضاها ألا يكون النهي إلا والإبل موجودة،
    ثم قد تنتقض بمرابض الغنم ،
    فالغنم تهيج وتشغل، فهل نقول إنها مثلها؟
    لا.


    وقال بعض أهل العلم :
    إنما نهى عن الصلاة في مبارك الإبل أو
    أعطانها لأنها خُلقت من الشياطين ،
    كما جاء ذلك في الحديث الذي رواه الإمام أحمد
    بإسناد صحيح ،
    فإذا كانت مخلوقة من الشياطين
    فلا يبعد أن تصحبها الشياطين
    ، وتكون هذه الأماكن مأوى للإبل ومعها الشياطين ،
    وتكون الحكمة في النهي عن الصلاة في الحش ،
    وهذا الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله،
    وهو أقرب ما يقال في الحكمة
    ومع ذلك فالحكمة هي التعبد لله بذلك.


    خامساً : المغصوب :
    وهو الذي أخذ من صاحبه قهراً بغير حق
    وقد اختلف العلماء فيه:


    فذهب بعض العلماء إلى أن الصلاة غير صحيحة ،
    وأن الإنسان منهيٌ عن المقام في هذا المكان،
    لأنه ملك غيره، فإذا صلى فصلاته منهي عنها،
    والصلاة المنهي عنها لا تصح ،
    لأنها مضادة للتعبد،
    فكيف تتعبد لله بمعصيته؟


    وذهب بعضهم إلى أن الصلاة في المكان المغصوب
    صحيحة مع الإثم ،
    واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم :
    "جعلت لي الأرض مسجداً"
    ، فلا يوجد دليل على إخراج المغصوب
    من عموم هذا الحديث ،
    وإنما مأمور بهذا وهذا هو الأرجح،
    ولأن الصلاة لم يُنه عنها في المكان المغصوب
    بل نُهي عن الغصب، والغصب أمر خارج.


    مجموع فتاوى و رسائل الشيخ
    محمد صالح العثيمين
    المجلد الثاني عشر - باب اجتناب النجاسة.

    [/b]


    ******************

    *********************************


    أبو مصعب

    حجام



      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد يناير 22, 2017 9:21 am