الصحيح

منتدى الصحيح ..لاينشر الا الصحيح..على منهج اهل السنة بأتباع سلفنا الصالح..ونردفيه على الشبهات وعلى اهل الضلال والفرق المختلفة


    حكم الترتيب بين الأعضاء في الوضوء... الشيخ محمد بن صالح العثيمين

    شاطر

    أبو مصعب
    رئيس المنتديات
    رئيس المنتديات

    عدد المساهمات : 506
    نقاط : 1234
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 30/09/2010
    العمر : 37

    حكم الترتيب بين الأعضاء في الوضوء... الشيخ محمد بن صالح العثيمين

    مُساهمة  أبو مصعب في الأحد أكتوبر 17, 2010 4:28 am

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله
    وعلى آله وصحبه أجمعين




    السؤال :

    سمعت فضيلتكم في شرح مسلم
    وفي شرح السنة
    ترجحون عدم وجوب الترتيب في الوضوء
    وأن المرء إذا استحم ولو من غير غسل جنابة
    وأفاض الماء على أعضاء الوضوء بأي صورة كانت
    بنية الوضوء كان متطهرا
    وجاز له الصلاة بهذا الاستحمام
    فأردت تحرير هذه المسألة من خلال النقاط التالية:


    1- قال المخالف:
    إن الله أمر بهذا وظاهر الأمر الوجوب
    ولا يليق بنا أن نخالف ظاهر الأمر بلا قرينة ظاهرة
    وادعاء أن الواو لا تقتضي الترتيب
    مع أنه لا يمتنع أن تأتي ويراد بها الترتيب
    هل هذا إلا تحكما محضا؟


    2- قال في المغني:
    ولنا أن في الآية قرينة تدل على أنه أريد بها الترتيب
    فإنه أدخل ممسوحا بين مغسولين
    والعرب لا تقطع النظير عن نظيره إلا لفائدة
    والفائدة هاهنا الترتيب.


    فإن قيل:
    فائدته استحباب الترتيب.
    قلنا: الآية ما سيقت إلا لبيان الواجب
    ولهذا لم يذكر فيها شيئا من السنن.


    فصاحب المغني قد رد على من قال أن الفائدة هي الاستحباب.
    فما هو جواب فضيلتكم؟


    3- قال بعضهم إنه لا يجوز الاستدلال على عدم وجوب الترتيب
    بين أعضاء الوضوء بحديث المقدام بن معدي كرب
    الذي قال فيه:
    أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم
    بوضوء فتوضأ، فغسل كفيه ثلاثا
    ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل ذراعيه ثلاثا
    ثم مضمض واستنشق ثلاثا
    ومسح برأسه أذنيه ظاهرهما وباطنهم
    وغسل رجليه ثلاث ثلاثا
    لأنه أصلا المضمضة والاستنشاق غير واجبتين.


    *****************
    الجواب :

    الحمد لله
    والصلاة والسلام على رسول الله
    أما بعد
    1- فالواو تقتضي مطلق الجمع وليس ظاهرها الترتيب
    والأصل براءة ذمة المكلف بأي جمع بين المأمورات
    وقد حصل ولو مع عدم الترتيب
    فليس في ترك الترتيب مخالفة لظاهر الآية.

    2- الفائدة في قطع النظير عن نظيره استحباب الترتيب
    وهي سيقت لبيان الواجب في المغسولات والممسوح
    ولا يلزم ألا تتضمن مستحبات من غير جهة الأمر
    فالمقصود ذكر فائدة لقطع النظير عن نظيره
    وإنما استفيد الوجوب من صيغة الأمر
    والتفريق بين المغسولين بممسوح لم يأتِ بصيغة تدل على الترتيب
    والاقتران بين واجب ومستحب متكرر في آيات قرآنية
    وأحاديث نبوية كثيرة
    ودلالة الاقتران ضعيفة في التسوية في أحكام
    ما قرن بينهما في سياق واحد.

    3- إذا قلنا بعدم وجوب المضمضة والاستنشاق
    كما هو مذهب الشافعي والجمهور
    وهو الراجح عندي
    نعم لا يكون في الحديث دليل على عدم وجوب الترتيب
    ويبقى الاستدلال بالبراءة الأصلية
    لأن الذي يقول بالوجوب هو الذي عليه أن يأتي بالدليل
    ولم يسلم له ما أتى به من دليل
    وأما إذا قلنا بوجوب المضمضة والاستنشاق
    كما هو مذهب أحمد فيكون الحديث دليلاً
    على عدم وجوب الترتيب.








    ******************

    *********************************


    أبو مصعب

    حجام



      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أبريل 30, 2017 4:31 pm