الصحيح

منتدى الصحيح ..لاينشر الا الصحيح..على منهج اهل السنة بأتباع سلفنا الصالح..ونردفيه على الشبهات وعلى اهل الضلال والفرق المختلفة


    إخراج زكاة الفطر عن الأموات....

    شاطر

    أبو مصعب
    رئيس المنتديات
    رئيس المنتديات

    عدد المساهمات : 506
    نقاط : 1234
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 30/09/2010
    العمر : 37

    إخراج زكاة الفطر عن الأموات....

    مُساهمة  أبو مصعب في الأحد أكتوبر 17, 2010 8:10 am

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





    السؤال/
    تسأل جدتي ما إذا كان يجوز تقديم فطرة العيد عن الميت
    مثلا والديها ؟.

    الجواب/


    الحمد لله
    زكاة الفطر واجبة على الذكر والأنثى والصغير والكبير
    من المسلمين
    كما بين النبي صلى الله عليه وسلم .


    ولا تجب إلا على الحي
    الذي أدرك وقت وجوبها .



    ووقت وجوب زكاة الفطر غروب الشمس
    من آخر يوم من رمضان .


    لأن النبي صلى الله عليه وسلم سماها صدقة الفطر
    والفطر من رمضان يتحقق بغروب الشمس ليلة العيد
    ولأنها جعلت طهرة للصائم من اللغو والرفث
    والصوم ينقضي بغروب الشمس .
    فمن مات قبل أن يدرك وقت الوجوب فلا زكاة عليه .
    ومن أدرك وقت الوجوب ثم مات قبل أن يخرجها أُخرجت عنه من ماله لأنها استقرت في ذمته وصارت دَيْنًا عليه .
    انظر : "المجموع" (6/84)
    "المغني" (2/358)
    "الموسوعة الفقهية" (23/341) .



    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
    " ولو مات الإنسان قبل غروب الشمس ليلة العيد
    لم تجب فطرته أيضا
    لأنه مات قبل وجود سبب الوجوب "
    انتهى .


    "فقه العبادات" (ص 211) .



    والحاصل :

    أن الميت المسئول عنه إن كان قد مات
    بعد أن أدرك وقت الوجوب
    وهو غروب شمس ليلة الفطر
    وجب إخراج الزكاة عنه .


    وإن كان مات قبل إدراك وقت الوجوب -
    وهو الظاهر من السؤال – فلا زكاة عليه .



    وإذا أخرجت عنه جدتك صدقة من طعام
    أو نقود أو غير ذلك فهي صدقة عنه
    وليست زكاة فطر .


    وقد ثبت في أكثر من حديث عن النبي
    صلى الله عليه وسلم
    أن الصدقة عن الميت تنفعه ، ويصله ثوابها .
    انظر السؤال (42384) .





    اقتباس:

    [size=21]السؤال المُشار إليه أعلاه

    انتفاع الميت بالصدقة عنه
    السؤال/
    مات أبي رحمه الله وأريد أن أصنع صدقة جارية
    على روحه علها تزيد في حسناته وترفع درجاته
    عند مليكه مثل بناء مسجد أو طباعة كتاب علم
    ينتفع به المسلمون لكن أحد الشيوخ
    أفتانا بعدم جدوى ذلك لأنها ليست من ماله
    وأن الصدقة الجارية لابد أن تكون من صنع المرء بنفسه
    في حياته وقبل وفاته وتستمر معه بعد وفاته
    فهل كلام الشيخ صحيح ؟
    وإن لم يكن صحيحا فأفتوني
    وأشيروا عليّ بأفضل الطرق لنفع والدنا المتوفى .
    وجزاكم الله خيرا .
    الجواب/
    الحمد لله
    اتفق أهل العلم على أن الدعاء والاستغفار
    والصدقة والحج تصل للميت .
    أما الدعاء والاستغفار فلقول الله تعالى :
    ( والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا
    ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان )
    وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
    ( استغفروا لأخيكم واسألوا له
    التثبيت فإنه الآن يسأل )
    وقال صلى الله عليه وسلم :
    ( إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء ).
    وأما الصدقة فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة :
    ( أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم
    إن أمي افتلتت نفسها ولم توصي وأظنها
    لو تكلمت تصدقت أفلها أجر إن تصدقت عليها
    فقال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم )
    رواه البخاري برقم 1388 ، ومسلم برقم 1004
    وثبت في البخاري عن سعد بن عبادة :
    ( أن أمه توفيت وهو غائب فقال :
    يا رسول الله
    إن أمي ماتت وأنا غائب فهل ينفعها إن تصدقت عنها
    فقال : نعم ، فقال :
    أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عنها )
    رواه البخاري برقم 2756 .
    وأما الحج فقد قال صلى الله عليه وسلم
    لمن سألته عن الحج :
    ( أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته
    قالت : نعم قال : فدين الله أحق بالقضاء )
    رواه البخاري برقم 6699
    ومسلم برقم 1148 .
    ومما سبق تعلم أن الصدقة عن الميت تنفعه
    ويصل إليه ثوابها .
    وقد روي حديث ضعيف في الصلاة عن الميت
    وذكر الإمام مسلم في مقدمة صحيحه
    عن عبد الله بن المبارك أنه ضعف
    هذا الحديث ثم قال :
    لَيْسَ فِي الصَّدَقَةِ
    (يعني عن الميت)
    اخْتِلافٌ اهـ .
    قال النووي :
    قَوْله :
    ( لَيْسَ فِي الصَّدَقَة اِخْتِلافٌ )
    فَمَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيث لا يُحْتَجُّ بِهِ
    وَلَكِنْ مَنْ أَرَادَ بِرَّ وَالِدَيْهِ فَلْيَتَصَدَّقْ عَنْهُمَا
    فَإِنَّ الصَّدَقَة تَصِلُ إِلَى الْمَيِّتِ وَيَنْتَفِع بِهَا
    بِلا خِلَافٍ بَيْن الْمُسْلِمِينَ وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب .
    وَأَمَّا مَا حَكَاهُ أَقْضَى الْقُضَاةِ أَبُو الْحَسَن
    الْمَاوَرْدِيّ الْبَصْرِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِيّ فِي كِتَابه الْحَاوِي
    عَنْ بَعْض أَصْحَاب الْكَلام مِنْ أَنَّ الْمَيِّت
    لا يَلْحَقُهُ بَعْد مَوْته ثَوَاب فَهُوَ مَذْهَبٌ بَاطِلٌ قَطْعًا
    وَخَطَأٌ بَيِّنٌ مُخَالِفٌ لِنُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاع الأُمَّة
    فَلا اِلْتِفَاتَ إِلَيْهِ وَلا تَعْرِيجَ عَلَيْهِ .
    وَأَمَّا الصَّلاة وَالصَّوْم فَمَذْهَب الشَّافِعِيّ
    وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء أَنَّهُ لا يَصِلُ ثَوَابُهُمَا إِلَى الْمَيِّت
    إِلا إِذَا كَانَ الصَّوْم وَاجِبًا عَلَى الْمَيِّت فَقَضَاهُ عَنْهُ وَلِيُّهُ
    أَوْ مَنْ أَذِنَ لَهُ الْوَلِيُّ فَإِنَّ فِيهِ قَوْلَيْنِ لِلشَّافِعِيِّ
    أَشْهَرُهُمَا عَنْهُ أَنَّهُ لا يَصِحّ وَأَصَحُّهُمَا
    عِنْد مُحَقِّقِي مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِهِ أَنَّهُ يَصِحّ .
    وَأَمَّا قِرَاءَة الْقُرْآن فَالْمَشْهُور مِنْ مَذْهَب الشَّافِعِيّ أَنَّهُ لا يَصِلُ ثَوَابُهَا إِلَى الْمَيِّت وَقَالَ بَعْض أَصْحَابه : يَصِل ثَوَابهَا إِلَى الْمَيِّت . وَذَهَبَ جَمَاعَات مِنْ الْعُلَمَاء إِلَى أَنَّهُ يَصِل إِلَى الْمَيِّت ثَوَاب جَمِيع الْعِبَادَات مِنْ الصَّلاة وَالصَّوْم الْقِرَاءَة وَغَيْر ذَلِكَ . . . ثم ذكر النووي أن الدُّعَاء وَالصَّدَقَة وَالْحَجّ يصِلُ ثوابها إلى الميت بِالإِجْمَاعِ اهـ بتصرف .
    وقال في تحفة المحتاج (7/72) :
    "وينفع الميت صدقة عنه ومنها وقف لمصحف وغيره
    وحفر بئر وغرس شجر منه في حياته
    أو من غيره عنه بعد موته"
    اهـ .
    وأما أفضل الطرق لنفع والدك فعليك بالإكثار من الدعاء له
    قال الله تعالى :
    ( وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا )
    وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
    ( إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثَةٍ
    إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ
    أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ )
    رواه مسلم (1631).
    أما بالنسبة للصدقة فمن أفضل ما تبذل فيه الصدقات
    الجهاد في سبيل الله وبناء المساجد
    ومساعدة طلبة العلم بطباعة الكتب
    أو إعطائهم الأموال التي يحتاجون إليها .

    والله أعلم .

    المصدر/
    الإسلام سؤال وجواب


    والله أعلم .


    المصدر/


    الإسلام سؤال وجواب
    [/size]


    ******************

    *********************************


    أبو مصعب

    حجام



      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أبريل 30, 2017 4:30 pm