الصحيح

منتدى الصحيح ..لاينشر الا الصحيح..على منهج اهل السنة بأتباع سلفنا الصالح..ونردفيه على الشبهات وعلى اهل الضلال والفرق المختلفة


    محنة الخطيب البغدادي

    شاطر

    أبو مصعب
    رئيس المنتديات
    رئيس المنتديات

    عدد المساهمات : 506
    نقاط : 1234
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 30/09/2010
    العمر : 38

    محنة الخطيب البغدادي

    مُساهمة  أبو مصعب في السبت أكتوبر 09, 2010 5:42 pm

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمدلله والصلاة
    والسلام على رسول الله
    وعلى آله وصحبه أجمعين

    ..........................



    تعرضكثير من علماء الأمة الكبار لمحن عديدة وبأشكال شتى ومن أعداء مختلفين،فتارة من السلطان وأعوانه الذين لا يرضون من العلماء إلا أن يكونوا فيركابهم وتحت أوامرهم وتبع أهوائهم، يحلون ويحرمون تبعًا لما يريده السلطانوبطانته، وتارة من المبتدعين والمضللين الذين يريدون من العلماء موافقتهمعلى بدعهم وخرافاتهم، أو عدم التصدي لهم، وتارة من الجهال والعصاة الذينيضيقون ذرعًا من مهمة العلماء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،ويريدون من حراس الشريعة السكوت على المنكرات والمفاسد، وتارة من أعداءالأمة الداخليين الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر والإلحاد والزندقة،وهؤلاء كانوا قديمًا وحديثًا يتتبعون رءوس العلماء في الأمة، ويغتالونهمفي المساجد والجوامع، أثناء الصلاة وإلقاء الدرس، وذلك كله من أجل إضعافالأمة الإسلامية، وتصفية القادة الحقيقيين لها، وبالتالي تسهل مهمتهم بعدذلك في نشر الفوضى الدينية والأخلاقية في البلاد، وعلى رأس الأعداء الذينكانوا يفعلون ذلك بعلماء الأمة: الشيعة بأجنحتها الكثيرة وفرقها العديدة،من إمامية وإسماعيلية وباطنية وحشاشة وغيرهم، وثبت العلماء والقادةوالأبطال الذين اغتالهم هؤلاء الأعداء أو حاولوا اغتيالهم طويلاً، وهذهمحنة واحد من هؤلاء الأعلام الذي طارده الروافض من مكان لآخر من أجلتصفيته، ولكن الله عز وجل نجاه من كيدهم، ولكن بعد أهوال كثيرة ومتاعب جمة.



    التعريف به:



    الإمامالأوحد، العلامة المفتي، الحافظ الناقد، خاتمة الحفاظ، وأستاذ المصنفين،وعلم المحدثين، صاحب التصانيف الفائقة غير المسبوقة، أحمد بن علي بن ثابتبن أحمد بن مهدي البغدادي، الملقب بالخطيب البغدادي، وُلد سنة 392هـ بقريةدرزيجان من أعمال بغداد عاصمة الخلافة العباسية، وكان أبوه خطيب القريةومن قراء القرآن، فدفعه إلى طريق العلم مبكرًا، وأجلسه لسماع الحديثوالفقه سنة 403هـ، أي وهو في الحادية عشرة، ولما اشتد عوده وبلغ العشرينخرج في رحلة علمية واسعة الدائرة، فطاف أقاليم الإسلام وكتب الكثير، وأبانعن حافظة خارقة، حتى فاق جميع معاصريه، وعلا كعبه في الحديث وتقدم في هذاالشأن، وبذَّ الأقران، وجمع وصنَّف وصحَّح، وعلل وجرَّح، وعدَّل وأرَّخوأوضح، وكتب المصنفات الكثيرة، وصار علم الحفاظ في عصره بلا مدافعة،والجميع مقر بفضله، ومذعن لعلمه، وراض بقوله.



    ثناء الناس عليه:



    ولأنالخطيب البغدادي من كبار علماء الأمة، ومن أعظم رجالات الحديث، فلقد كانكلمة إجماع بين الناس، فكل معاصريه قد أثنوا عليه وعلى علمه وحفظه وعلىجميل خصاله وأخلاقه، فلقد كان الخطيب البغدادي من العلماء العاملين، الذينلهم سابقة حسنة، وقدم ثابت في نشر العلم والعمل به، وهذه طائفة من ثناءالناس عليه وعلى علمه:



    قالابن ماكولا: كان أبو بكر آخر الأعيان ممن شاهدناه معرفة، وحفظًا،وإتقانًا، وضبطًا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتفننًا في عللهوأسانيده، وعلمًا بصحيحه وغريبه، وفرده ومنكره ومطروحه، ولم يكنللبغداديين ـ بعد الدارقطني ـ مثله.



    قال المؤتمن الساجي: ما أخرجت بغداد بعد الدارقطني أحفظ من أبي بكر الخطيب.



    قال أبو الفتيان الحافظ: كان الخطيب إمام هذه الصنعة، ما رأيت مثله.



    قال الحافظ السمعاني:كان الخطيب مهيبًا وقورًا، ثقة متحريًا، حجة، حسن الخط، كثير الضبط،فصيحًا، ختم به الحفاظ، زاهدًا متقللاً من الدنيا، دخل عليه يومًا أحدالعلويين ومعه دنانير، فقال: هذا الذهب تصرفه في مهماتك، فقطب في وجهالعلوي وقال: لا حاجة لي فيه، فقال: كأنك تستقله، ونثره على سجادة الخطيبوقال: هذه ثلاثمائة دينار، فقام الخطيب خجلاً محمرًا وجهه، وأخذ سجادته،ورمى الدنانير وراح، فما أنى عزه وذل العلوي وهو يلتقط الدنانير من شقوقالحصير.



    قال الإسفراييني:كان الخطيب معنا في الحج، فكان يختم كل يوم ختمة قراءة ترتيل، ثم يجتمعالناس عليه وهو راكب، فيحدثهم بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم.



    أما ما يرويه الحافظ ابن الجوزي في تاريخه عن أخبار فيها قدح وذم للخطيبالبغدادي فهو من كلام الأقران الذي يطوى ولا ينشر، وإنما تناكد به ابنالجوزي على الخطيب لما رواه في تاريخه عن قدح بعض الحنابلة وذم، فتعصب ابنالجوزي لأصحابه وغض مرتبة الخطيب، ورحم الله الجميع وغفر زلاتهم.



    مصنفاته:



    يعتبرالخطيب البغدادي من أوسع علماء الحديث تصنيفًا وتأليفًا، ولم يترك بابًامن أبواب علوم الحديث ومصطلحه إلا كتب فيه وألف، حتى صار المعول عليهوالمرجع إليه في شتى علوم الحديث ولا يستقيم طلب هذا العلم إلا بدراسةمصنفات الخطيب، وكلها بفضل الله عز وجل مطبوعة ومتداولة، يتلقفها الناسجيلاً وراء جيل، وقد بلغت مصنفاته المائة، ومن أشهرها:



    1ـتاريخ بغداد، وهو كتاب ضخم وحافل بالوقائع والأخبار والتراجم، أشبه بأنيكون تاريخًا للعالم وليس لبغداد وحدها، وقد تصدى له العلماء من بعدالخطيب بالتذييل والتكميل والاختصار وذلك عدة مرات، والكتاب حريّ بأنيتصدى له مجموعة من العلماء من أجل تحقيقه وتخريج أحاديثه وآثاره.



    2ـ شرف أصحاب الحديث.



    3ـ الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع.



    4ـ الكفاية في معرفة أصول علم الرواية، وفيه يعرض الخطيب تفصيلاً وافيًا للشروط الواجب توافرها في عالم الحديث.



    5ـالسابق واللاحق، وهو كتاب نفيس لم يسبق للخطيب إلى مثله في هذا الباب أحد،ولم يحاكه أحد فيما لحقه، واسم الكتاب بالكامل «السابق واللاحق في تباعدما بين وفاة راويين عن شيخ واحد».



    6ـ المكمل في المهمل. 7ـ من حدث ونسي.



    8ـ الأسماء المبهمة. 9ـ غنية المقتبس.



    10ـ الفقيه والمتفقه. 11ـ تمييز متصل الأسانيد.



    12ـ الرحلة إلى طلب الحديث. 13ـ مقلوب الأسماء والأنساب.



    14ـ أسماء المدلسين. 15ـ اقتضاء العلم العمل.



    16ـ رواية الصحابي عن تابعي. 17ـ إجازة المعدوم والمجهول.



    18ـ المؤتلف والمختلف. 19ـ المسلسلات. 20ـ الإجازة للمجهول.



    وقد سرد ابن النجار في تاريخه أسماء مؤلفات الخطيب ودلل على أهميتها ومكانتها في علم الحديث.



    أماما يروى عن أن معظم مصنفات الخطيب البغدادي قد اقتبسها أو اختلسها منمصنفات وكتب الحافظ أبي عبد الله الصوري، وأن الخطيب قد حاز هذه الكتب منعند أخت الحافظ الصوري بعد وفاته، ثم نقلها إلى كتبه، فهذه الأخبار لا تصحمطلقًا، والخطيب ليس بمفتقر إلى الصوري، وهو أحفظ وأوسع رحلة وحديثًاومعرفة، وكلا الرجلين من الأعلام والحفاظ الكبار، والأسانيد التي تروىبهذا الخبر المعتم لا ترقى للطعن في علم شامخ مثل الخطيب البغدادي.



    محنته:



    وُلدالخطيب ببغداد وبها نشأ وترعرع، ثم خرج إلى رحلته العلمية الطويلة، ولماعاد إلى بغداد وجد أن شهرته قد سبقته إلى حاضرة الخلافة العباسية، فانهالعليه طلبة العلم وتهافت المحدثون على حضور مجالسه، وكان بجانب علمه الغزيربالحديث، فقيهًا متبحرًا على مذهب الشافعي رحمه الله، وقرأ بالقراءاتالعشر، وهذه العلوم الشتى رشحته لأن يكون وثيق الصلة برجال الدولة الكبار،وعلى رأسهم الوزير ابن المسلمة رحمه الله، وكان ابن المسلمة خيرًا دينًايحب أهل العلم وخاصة أهل الحديث، فأحب الخطيب البغدادي كثيرًا وأعلى منشأنه، ثم تضاعفت مكانة الخطيب البغدادي عند الوزير ابن المسلمة، بعد أنكشف التزوير الذي قام به أهل خيبر، من أجل إسقاط الجزية عنهم، فعرف ابنالمسلمة قدر الخطيب العلمي، ومدى سعة رواياته، فأصدر أوامره إلى سائرخطباء ووعاظ وكتَّاب بغداد، ألا يرووا حديثًا حتى يعرضوه على الخطيبالبغدادي، فما صحَّحه أوردوه وما رده لم يذكروه.



    هذهالعلاقة الوثيقة بين الخطيب البغدادي والوزير ابن المسلمة، كانت السببوراء المحنة التي سيتعرض لها الخطيب، ذلك أن بغداد عاصمة الخلافة العباسيةفي تلك الفترة كانت تموج بالصراعات الطائفية والعرقية، وذلك في ظل ضعفمنصب الخليفة العباسي الذي فقد كل صلاحياته تقريبًا قبل تلك الفترة بعشراتالسنين، وتحديدًا منذ سيطرة الدولة البويهية الشيعية على مقاليد الخلافةسنة 334هـ، ومن يومها صار الخليفة مجرد رمز ديني لا أمر له ولا نهي،وبغداد وقتها كانت تموج بالصراعات الطائفية، والتي كانت على أشدها بينالشيعة الروافض وزعيمهم أبي الحارث أرسلان البساسيري وهو أحد كبار قادةالجيش العباسي، وكان شيعيًا رافضيًا جلدًا، هواه مع الدولة الفاطميةالخبيثة في مصر، لاتحاد المذهب والعقيدة، وبين أهل السنة وهم غالب البلدويمثلهم وزعيمهم وقتها رئيس الرؤساء الوزير ابن المسلمة، وكان رجلاًصالحًا خيرًا، ويبغض الروافض بشدة وكان بين ابن المسلمة والبساسيري عداوةشديدة ومنافرة وتربص بعضهما ببعض.



    قامالبساسيري بالتآمر مع الخليفة الفاطمي المستنصر بالله سنة 450هـ، واستطاعالبساسيري بمساعدة روافض بغداد في باب الأرزج والكرخ أن يقتحم بغداد ويعزلالخليفة العباسي القائم بالله، ويطيح بالخلافة العباسية كلها، ولم يكنللبساسيري هم ولا عزم عندما احتل بغداد سوى القبض على خصمه اللدود ابنالمسلمة، وبالفعل ظفر البساسيري بابن المسلمة، وقام بتشهيره وتعذيبهوالتنكيل به ثم قتله شر قتلة.



    بعدقتل ابن المسلمة استدار البساسيري الخبيث يتتبع علماء أهل السنة وزعماءهموكبراءهم ومن ظفر به قتله ومثل بجثته، وهكذا دائمًا يفعل الروافض بأهلالسنة إذا علوا عليهم وملكوا السيطرة عليهم، وما جرى في أفغانستان والعراقولبنان في أيامنا هذه خير دليل على النفسية المريضة للروافض ضد أهل السنةفي كل مكان وزمان، وقد اجتهد البساسيري في القبض على الخطيب البغدادي،لعلمه بعلاقته القوية بابن المسلمة، فاضطر الخطيب لأن يتوارى عن الأنظارفترة من الوقت، ريثما يهدأ الطلب عليه من الطاغية البساسيري.



    ظلالخطيب البغدادي مختبئًا فترة طويلة، ومع ذلك لم يهدأ الطلب عليه،والبساسيري يفتش عنه في كل مكان، حتى كاد أن يصل إليه، فاضطر الخطيب أنيخرج من بغداد، فخرج منها في أوائل سنة 451هـ خائفًا يترقب، فتوجه تلقاءالشام، وقد اختار المقام في دمشق، وكان قد رحل إليها من قبل عدة مراتلسماع الحديث أثناء رحلته العلمية، وكان له بها معرفة، فلما وصلها وعلمالناس بقدومه ونيته بالمقام بها، فانهال عليه طلبة العلم والشيوخ ورواةالحديث، وأصبح للخطيب البغدادي مجلس تحديث ثابت بالجامع الأموي في دمشق.



    كانتدمشق في تلك الفترة وسائر بلاد الشام تحت حكم الدولة الفاطمية الخبيثة،وهم زنادقة ملحدون وبالتشيع لآل البيت مستترون، وكان للفاطميين أسلوب معينفي إدارة البلاد الشاسعة التي يحكمونها، وهي ترك الناس أحرارًا فيمعتقداتهم، فلم يجبروا أحدًا على التشيع، كما يفعل الروافض الإمامية، وسمحالفاطميون لعلماء السنة بمزاولة أنشطتهم العلمية، وذلك بعد مدة الحاكمالفاطمي سنة 411هـ، وذلك من أجل تهدئة البلاد التي هاجت بشدة من زندقةالحاكم وهوسه المعروف.



    جلسالخطيب البغدادي في جامع دمشق يروي الأحاديث، وقد وجد أريحية في نشر علمهالغزير، وحدثت نهضة علمية بدمشق، وتلك النهضة الكبيرة أغضبت بشدة رجالالفاطميين ودعاتهم، خاصة والخطيب يبث علم السنة بين الناس، فأخذ الوشاةيسعون في الإيقاع بالخطيب البغدادي، وكان أشدهم فيه، رجل اسمه حسين بن عليالدَّمنشي، إذ قال لأمير دمشق: الخطيب ناصبي يروي فضائل الصحابة وفضائلالعباس في الجامع، ونظرًا للمكانة العلمية الكبيرة، تردد أمير دمشقالرافضي في الفتك بالخطيب خوفًا من ثورة أهل دمشق وغالبيتهم العظمى من أهلالسنة.



    أخذأمير دمشق ومعه ابن الدمنشي في التدبير والكيد للخطيب البغدادي، ونسجمؤامرة دنيئة من أجل تأليب الناس عليه في دمشق، وضمان قتله بحيث لا يثورالناس عليهم، وقد تفتق ذهنهم الخبيث عن رمي الخطيب البغدادي بفاحشة اللواطوالعياذ بالله، حيث اتهموه بشاب مليح الهيئة كان يتردد عليه لسماع الحديث،وهي تهمة بشعة يستقبحها كل مسلم، وما بالك لو وقعت من إمام وعالم كبير مثلالبغدادي، ولنا أن نتخيل حجم الألم ووقع تلك المحنة على البغدادي، خاصةوجند أمير دمشق قد أحاطوا بداره من أجل القبض عليه بمثل تلك التهمة.



    وكماقلنا في مرات كثيرة، لأن الله عز وجل يدافع عن عباده المؤمنين والصالحين،فلقد قيض الله عز وجل للخطيب البغدادي من ينقذه من القتل في تلك المحنة؛ذلك أن قائد شرطة دمشق كان سنيًا يعرف قدر الخطيب البغدادي العلمي، ويعرفأيضًا أن تلك التهمة باطلة ومحض كذب وافتراء، فلما ألقى القبض عليه قالله: قد أمرت بقتلك، ولا أجد لك حيلة إلا أني أعبر بك عند دار الشريف ابنأبي الجن ـ وكان من أعيان البلد وله وجاهة عند أمير دمشق ـ فإذا حاذيتالدار اقفز وادخل داره، فإني لا أطلبك، بل أرجع إلى الأمير وأخبره بالقصة،وبالفعل تم الأمر، فأرسل الأمير إلى الشريف يطلب منه تسليم الخطيبالبغدادي، فقال الشريف: أيها الأمير، أنت تعرف اعتقادي فيه وفي أمثاله ـيقصد تكفيره لأهل السنة ـ وليس في قتله مصلحة، هذا مشهور بالعراق، إنقتلته قتل به جماعة من الشيعة ]لاحظ الترابط بين الفاطميين والروافض]، وخربت المشاهد. فقال الأمير: فما ترى؟ قال: أرى أن ينزح من بلدك، فأمر بإخراجه، فخرج منها إلى صور، وبقي بها مدة من الزمان.



    والخطيبوإن نجا من القتل في هذه المحنة، إلا إنه لم ينج من التشهير به، فخروجه مندمشق نجَّاه من القتل ولم ينف عنه تهمة الفاحشة الشنيعة، وأظهر أمير البلدالخبيث أنه أخرج البغدادي من بلده لفحشه ولجريمته النكراء، فراح البغداديمن البلد وهو يعاني مرارة التشهير به والتشنيع على أخلاقه وعلمه، فلماانتهى إلى مدينة صور، انقطع للتأليف والتصنيف، فأخرج للأمة روائع المصنفاتفي علم الحديث.


    [size=25]هذهكانت محنة واحد من كبار علماء الحديث، عانى ما عاناه من تشريد وتشهيرومطاردة من قبل الروافض أعداء الإسلام، بسبب مساهمته في نشر العلموالحديث، ونشر السنة النبوية المطهرة والتي هي أقوى أسلحة المسلمين ضدهؤلاء المبتدعين الضالين، وهذا التربص الرافضي والتآمر الشيعي بعلماءالأمة قديمًا وحديثًا، كان وما زال، ديدنهم الثابت وأسلوبهم المتبع ضدالأمة الإسلامية، وقائمة العلماء الذين اغتالتهم أيدي الروافض الخبيثةطويلة وحزينة، والله عز وجل ينتقم لهم بإذن الله وعدله يوم الدين.





    [/size]

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 15, 2017 11:01 am